بعد النجاح والتميز في رعاية النسخة الأولىمحمد يوسف ناغي راعياً رسمياً لسباق جائزة السعودية الكبرى stc للفورمولا 1 للمرة الثانية

Mohamed Yousuf Naghi Announced as Official Sponsor of the FORMULA 1

إنجاز قياسي ببناء حلبة كورنيش جدة الجديدة كلياً في سبعة أشهر فقط سباق الفورمولا 1 هو ثالث بطولة للعالم للاتحاد الدولي للسيارات في المملكة هذا العام المملكة تتطلع إلى بطولة “موتو جي بي” وترسخ رياضة المحركات على مستوى القاعدة الشعبية كيف تساعد الفورمولا 1 في مسيرة التطوير التي تشهدها المملكة من خلال أهداف رؤية 2030 بعد مرور ثلاثة أشهر فقط من السباق الأول، يعود هدير المحركات ليصدح مجدداً على حلبة كورنيش جدة، حين تحتضن سباق جائزة السعودية الكبرى stc للفورمولا 1 لعام 2022 الأسبوع المقبل. وكان سباق الفورمولا 1 الأول على الإطلاق في المملكة العربية السعودية قد حقق نجاحاً منقطع النظير، وأشاد به القاصي والداني، واستمتع أكثر من 140 ألف متفرج بالفعاليات التي استمرت على مدار ثلاثة أيام.

وهذا العام، ستصبح جائزة السعودية الكبرى ثالث البطولات العالمية الكبرى التي ينظمها الاتحاد الدولي للسيارات في المملكة هذا العام، وذلك بعد رالي داكار، والجولة الافتتاحية لموسم الفورمولا إي، الأمر الذي من شأنه ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة أولى لمحبي رياضة المحركات في المنطقة.

يقول صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة: “نحن الآن موطن رياضة المحركات في المنطقة”. ويضيف سموه: “في جدة، صنعنا شيئاً فريداً، لم نرغب في تكرار أحداث أخرى، نسعى لتحقيق شيء لم تختبره الفورمولا 1 من قبل، ونعمل على البناء على هذه المكتسبات في سباقنا الثاني”.

تحدث سمو وزير الرياضة السعودي في مقابلة موسّعة، عن الإنجاز المذهل المتمثل في بناء حلبة جديدة كلياً للفورمولا 1، والتأثيرات المترتبة على سباق 2021، وأهم التغييرات المتوقعة هذا العام، ومستقبل رياضة المحركات في المملكة.

**

المقابلة

صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل،

وزير الرياضة

اعتقد الكثير من الناس أنّ إنشاء حلبة جديدة تماماً للفورمولا 1 في أقل من عام واحد أمراً مستحيلاً… ما مدى فخركم بهذا الإنجاز الذي حققته المملكة؟

بالطبع تولّد لدينا شعور عارم بالفخر بتحقيق هدفنا، بالنظر إلى هذا الجدول الزمني القصير جداً. لقد بدأنا العمليات الإنشائية قبل سبعة أشهر و20 يوماً فقط من انطلاق السباق، ومن خلال تضافر جهودنا كافة، أثبتنا قدرتنا على تحقيق المستحيل. شككت العديد من الوسائل الإعلامية في جاهزيتنا في الوقت المحدد، إلا أننا كنا سعداء جداً لأننا أثبتنا خطأ الجميع، وتمكّنا من تقديم أسرع وأطول حلبة شوارع في العالم.

يعود جزء كبير من الفضل في تحقيق هذا الإنجاز إلى جهود الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، وشركة رياضة المحركات السعودية، بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان العبدالله الفيصل رئيس مجلس الإدارة، وأيضاً للجميع وزارة الرياضة. لقد عملنا بشكل وثيق مع الفورمولا 1 والاتحاد الدولي للسيارات لتقديم سباق أول مذهل. وما عزز ذلك على الصعيد التنافسي أيضاً كان الصراع المحتدم على لقب البطولة بين ماكس فيرشتابين ولويس هاميلتون، وهو الأمر الذي زاد من سخونة السباق وأثرى تجربة أكثر من 140 ألف مشجع في حلبة كورنيش جدة على مدار أيام السباق الثلاثة.

كثيراً ما يتم سؤالي حول كيفية إنجازنا هذا المشهد المذهل، في هذه الفترة الزمنية القصيرة، وهنا أقول إننا نعمل وفق رؤية واضحة لصناعة شيء فريد. بعض السباقات الأخرى قد تقام ليلاً، لكننا لم نرغب في تكرار أحداث أخرى. أردنا تحقيق شيء لم تختبره الفورمولا 1 من قبل. وعلى هذا النحو، وفرّت السرعات التي تتحلى بها حلبة كورنيش جدة وموقعها الخلّاب على شواطئ البحر الأحمر، للسباق ما يؤهله لتقديم عرض استثنائي لرياضة الفورمولا 1 ونسعى للبناء على هذه المكتسبات في سباقنا الثاني.

كان سباق جائزة السعودية الكبرى stc للفورمولا 1 لعام 2021 الحدث الرياضي الأكبر على الإطلاق في المملكة… كيف كانت ردود الأفعال من داخل المملكة ومن خارجها؟

كان الدعم والحماس من الجميع في المملكة غامراً، فعلى سبيل المثال، شهدت مبيعات التذاكر إقبالاً كبيراً، وتمكّنا من بيع أكثر من 140000 تذكرة لعطلة نهاية الأسبوع، كما تم بيع فئة ضيافة الشركات في غضون أسابيع من طرحها للبيع. لقد تفاجأنا مع الفورمولا 1 بمدى الطلب، مع الأخذ في الاعتبار أننا نعتبر سوقاً ناشئاً للفورمولا 1، وهذا الأمر يمنحنا منصة مثالية للبناء عليها والبحث عن طرق للمساعدة في زيادة هذا العرض للسباقات المستقبلية.

كما لاحظنا أيضاً أنّ الفعاليات الترفيهية المصاحبة والتي وفّرناها خارج المسار، مثل الحفلات الموسيقية أو المطاعم والمارينا، قد استقطب الكثير من الجماهير، والذين توجهوا إلى حلبة كورنيش جدة لخوض تجربة كاملة في عطلة نهاية الأسبوع، لأنهم أرادوا أن يكونوا جزءاً من هذا الحدث العالمي الكبير. ولا يزال هناك الكثير من الناس يتحدثون عن السباق الأول، ويتطلعون بشدة للسباق التالي. كما تناول الجميع سباق الجائزة الكبرى في حديثهم بكل فخر واعتزاز، حيث أكدت التجربة قدرتنا على تقديم أحداث رياضية عالمية المستوى في مملكتنا.

والآن يمكنني القول بأن وتيرة مبيعات تذاكر السباق الثاني عالية جداً أيضاً، لا سيما للجمهور الذي فوّتوا فرصة حضور السباق الأول ويسعون إلى عدم تكرار ذلك للمرة الثانية. وبالإضافة إلى ذلك، شهد الطلب من الجمهور الدولي إقبالاً لافتاً، وهو أمر رائع للغاية بالنسبة لنا. ومثل العديد من الجهات المروّجة، شهدنا تأثير “ماكس فاكتور”، وكان هناك الكثير من الاهتمام من المشجعين الهولنديين الذين يرغبون في شراء التذاكر لدعم بطلهم ماكس فيرشتابين في أي مكان في العالم.

أهمية السباق واضحة للغاية في الارتقاء بالقطاع السياحي في جدة، ولكن ما هي الآثار الأخرى والإرث الذي ستتركه الفورمولا 1 على المدينة؟

قبل كل شيء، أسهم السباق في تغيير المدينة بالفعل، وكان الشعور بالفوائد والتأثير فورياً. وفيما تعتبر رؤية المملكة 2030 من أهم البرامج التي تنطوي عليها جهودنا بهدف الارتقاء بوطننا نحو مستقبل أكثر إشراقاً وتعزيز جودة الحياة لجميع المواطنين، فإن عملية إنشاء الحلبة وتطوير الكورنيش قد عزز بشكل كبير من جودة الحياة لكل من زوار جدة والمقيمين فيها.

كانت أولويتنا هي بناء الحلبة في الوقت المحدد، وتقديم السباق ثم الاستمرار في الاستفادة من قوة الفورمولا 1 لدفع برنامج رؤية 2030. على سبيل المثال، وقّعنا مذكرة تفاهم مع جامعة الملك عبد العزيز بهدف تمكين الطلاب ليكونوا جزءاً من فريق تقديم الحدث، مما يوفر لهم تجربة مباشرة للعمل على منتج رياضي وترفيهي عالمي بارز. وبالإضافة إلى ذلك، بلغت النسبة المئوية للموظفات في شركة رياضة المحركات السعودية 40% من إجمالي القوى العاملة، وهو الأمر الذي نسعى دائماً إلى تطويره وتشجيعه.

وعلاوة على ذلك، أضفت البنية التحتية المتكاملة حول الحلبة تأثيراً ملموساً على تعزيز رفاهية سكان جدة. فلدينا مرسى جديد ومناطق ترفيهية جديدة وممرات للمشاة وممرات للدراجات الهوائية وساحات رياضية مثل ملاعب كرة السلة وملاعب التنس. ومن شأن القيام بذلك أن يضمن ترسيخ الحلبة كوجهة يقصدها الناس 365 يوماً في السنة وليس فقط في أسبوع سباق الفورمولا 1. كما قمنا برفع كفاءة الطرق والأرصفة من الحلبة إلى المدينة. ونبحث الآن حول ما يمكننا تطويره للمستقبل – لا سيما فيما يتعلق بالمشاريع المستدامة الأخرى. لقد قمنا بالفعل ببناء مساحات صديقة للبيئة، وجددنا البحيرة، ولدينا شراكات مع جمعيات خيرية محلية، مثل جمعية بنك الطعام السعودي إطعام، لضمان استفادة كل فرد في المجتمع.

كدولة تستضيف رالي داكار وإكستريم إي وفورمولا إي وفورمولا 1… هل تعتقد أنه يمكن اعتبار المملكة العربية السعودية موطن جديد لرياضة المحركات الدولية؟

أعتقد أننا بالفعل موطن رياضة المحركات في المنطقة. نستضيف الآن ثلاث بطولات للعالم للاتحاد الدولي للسيارات، ونتطلع إلى المزيد في المستقبل. هناك طموح لتوسيع وتطوير رياضة المحركات التي نستضيفها، ومن ضمن الموضوعات التي نفكر فيها عندما يحين الوقت المناسب بطولة “موتو جي بي”. نعلم أنه سيتطلب نوعاً مختلفاً من حلبات السباق عن تلك الموجودة في جدة، نوع له مواصفات خاصة للدراجات، ولكن مع اكتمال أعمال تشييد مدينة رياضة المحركات والترفيه الجديدة في القدية، فيمكن النظر في ذلك مستقبلاً.

لقد برهنّا خلال الأشهر القليلة الماضية أننا قادرون على تنظيم أكبر الأحداث الرياضية الدولية، بغض النظر عن الظروف أو التحديات التي نواجهها. بالإضافة إلى ذلك، قمنا أيضاً بدعم رياضة المحركات على مستوى القاعدة الشعبية. فعلى هامش سباق الجائزة الكبرى الأول، نظمنا فعالية بسيارات الكارتنغ الكهربائية لتشجيع وإلهام الجيل المقبل من السائقين السعوديين، كما عقدنا أيضاً اجتماعاً لنادي مالكي سيارات فيراري في حلبة كورنيش جدة. ونتطلع دائماً إلى تقديم المزيد من الفرص لمنح عشاق رياضة السيارات في المملكة الفرصة للاستمتاع بشغفهم.

وهناك سؤال طالما ما يوجه لي، هل بإمكان المملكة العربية السعودية أن تحظى بسائق للفورمولا 1 يوماً ما؟. حسناً إنه أمر ممكن لكنه صعب جداً، حتى في أكثر دول العالم تطوراً في رياضة السيارات ، والتي تمتلك سائقين يتنافسون منذ سن الخامسة، تجد صعوبة في تقديم سائق فورمولا 1 يمكنه الوصول إلى أحد المقاعد العشرين المتاحة. لكننا نعمل حالياً على بناء رياضة السيارات من القواعد الشعبية للمساعدة في رفع مستوى الوعي بهذه الرياضة وتسهيل ممارستها في المملكة.

لقد ذكرتم القدية، هل يمكنك أن تسلط الضوء على آخر مستجدات خطط السباق هناك؟

أعتقد أن القدية ستكون واحدة من أروع الأماكن التي يمكن زيارتها في العالم. وستذخر بالعديد من الأمور التي توفرها. نحن محظوظون برؤية وتوجيهات سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، والذي يرأس أيضاً مجلس إدارة هذا المشروع. عندما بدأنا العمل على هذا المشروع، تمحورت توجيهاته حول جعل أقصى الأحلام واقعاً ملموساً.

لقد تحدثنا إلى الفورمولا 1 وقلنا إنه إذا لم تكن هناك قيوداً، أخبرونا ما هي المنشأة المثالية… وسننشئها. ستكون أكثر من مجرد حلبة سباق. سيكون في القدية حدائق ترفيهية وفنادق فاخرة ومطاعم وحفلات موسيقية. ستكون مجمعاً لرياضات المحركات والترفيه يفتح أبوابه كل يوم من أيام العام. لدينا بعض الأفكار الرائعة ونحن متحمسون جداً لها. تتمثل الخطة الحالية في استضافة سباق الفورمولا 1 هنا اعتباراً من عام 2024 ويمكنني أن أعدك بأنه سيكون مذهلاً.

قبل السباق كان هناك بعض الانتقادات من داخل مجتمع الفورمولا 1 حول القدوم إلى جدة… ماذا قال السائقون والفرق عن تجربة زيارتهم للمملكة؟ كان لويس هاميلتون إيجابياً جداً على سبيل المثال …

يوجد تصور لبعض وسائل الإعلام حول الوضع في المملكة العربية السعودية، لكننا نركز جهودنا على تطوير دولتنا لتصبح مجتمعاً أفضل وتوفير أفضل جودة حياة لمواطنينا. هذا هو هدفنا الرئيس، ونرى بأن الأحداث الدولية الكبرى تساعدنا في تحقيق هذا الهدف بشكل أسرع.

ينتقد العالم المملكة العربية السعودية على عدم انفتاحها وعدم مواكبتها للحداثة. لكن الحقيقة هي أننا نقوم بذلك الآن. نحن لسنا مثاليين، لكنني لا أعتقد أن أحداً كذلك. نحن نسير في الإتجاه الصحيح. الشيء الذي أطلبه من الرياضيين والفرق التي تزور المملكة العربية السعودية هو مساعدتنا في تحقيق أهدافنا.

أفضل مثال يمكنني تقديمه لك هو سيباستيان فيتيل الذي أعتقد أنه انتقد قرار إقامة السباق في المملكة العربية السعودية، لكنه جاء بعد ذلك إلى هنا ونظم حدثاً للسيارات الكهربائية الصغيرة للفتيات، ثم قال إنه يمكنه رؤية التغيير، ولكي نكون منصفين، فقد أجرينا الكثير من التغييرات في السنوات القليلة الماضية فقط. التنوع والشمول مهمان للغاية بالنسبة لنا وتسهم رؤية 2030 في تحقيق هذا الهدف.

ونشر لويس هاميلتون الأسبوع الماضي على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة به تدوينة للاحتفال باليوم العالمي للمرأة. أظهر في منشوره صورة ريما الجفالي وذكر أنها لم تستطع القيادة في المملكة حتى العام 2018، لكنها اليوم بمثابة مثال يحتذى في المملكة العربية السعودية. إنها رياضية، مثل المتسابقة الأخرى دانيا عقيل، والتي تنافس بدورها على أعلى المستويات الدولية في رياضة السيارات.

إن تواجدهم على الساحة العالمية وحقيقة أن لويس هاميلتون هو داعم لهن يمنحهن الطموح والدعم للوصول إلى أهدافهن. نحن نعلم أن هناك عمل يجب القيام به ولكن من المهم أن نستمر في استضافة الأحداث الكبرى مثل الفورمولا 1 للمساعدة في الوصول لمجتمع أكثر شمولاً وتنوعاً وتعزيز المساواة. لا نمانع في النقد إذا كنت تقر على الأقل بالتغيير الحاصل في المملكة.

أخيراً، كيف ترى استضافة سباق الفورمولا 1 الثاني في جدة؟

بذلنا جهوداً جبارة في العمل على إنشاء حلبة كورنيش جدة، ومن خلال الدعم الغير محدود من سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد، ورؤية سموه الاستشرافية الثاقبة، تمكنّا من بناء الحلبة واستضافة سباق لبطولة العالم، وهو ما سيعود بالنفع على المدينة والمملكة على مدى 20 إلى 30 عاماً المقبلة. لقد تضافرت الجهود كافة من جميع الأطراف المعنية، وقد حققنا ذلك مجدداً مع اقترابنا من السباق الثاني، بعد فترة وجيزة من السباق الأول. أنا فخور بكل من شارك بالعمل في هذا المشروع، ونتطلع إلىى سباقنا القادم. مهمتنا هي ضمان أنّ كل مرة يعود فيها سباق الفورمولا 1 إلى المملكة العربية السعودية، يكون أكثر إثارة من ذي قبل.

آخر المستجدات