شراء التذاكر
buy tickets

ماكلارين

أحد أكثر الأسماء شهرةً في الفورمولا 1 ويحتل المركز الثاني في قائمة الفرق الأكثر تواجدًا في البطولة (بعد فيراري). منذ مشاركتهم الأولى عام 1966، توسعت نشاطاتهم إلى بطولات رياضة السيارات الأخرى مثل سلسلة إندي كار الأميركية، كما يمتلك الفريق مصنعًا مرموقًا للسيارات يتخصص بإنتاج جملة من أكثر السيارات الخارقة والمتطورة في العالم.

بدأت قصة هذا الفريق الرائع عندما وطأت أقدام النيوزلندي بروس ماكلارين أرض القارة العجوز في خمسينيات القرن الماضي للمنافسة في الفورمولا 1. وأصبح أصغر سائق يفوز بجائزة كبرى في البطولة بعمر الـ 22 عامًا في سيبرينغ عام 1959، وبقي هذا الرقم عصيًّا على الكسر طوال 44 عامًا.

أطلق فريق ‘بروس ماكلارين موتور رايسينغ‘ وقام بتصنيع سياراته بنفسه، ليكشف بعد ذلك عن سيارة ‘أم 2 بي‘ في سباق جائزة موناكو الكبرى عام 1966. توفِّي ماكلارين بسبب حادثٍ مفجعٍ خلال تجارب صيف عام 1970، ووجد الفريق نفسه أمام مهمةٍ صعبةٍ لتوحيد صفوفه في ظل غياب مؤسسه وعقله التقني.

بعد أربعة أعوام، منح السائق البرازيلي إيمرسون فيتيبالدي فريق ماكلارين بطولة العالم الأولى، وتكرر هذا الإنجاز مع السائق صاحب الكاريزما جايمس هانت، الذي خطف اللقب بعد معركة محتدمة جمعته بسائق فيراري آنذاك نيكي لاودا.

استلم رون دينيس زمام الأمور في الفريق بداية ثمانينيات القرن الماضي، وبفضله أصبحت ماكلارين في طليعة الفرق في ميدان الابتكارات الهندسية، وكانت أول من يستخدم مادة ألياف الكربون، المعروفة بأنها أقوى من الألمنيوم وأخف وزنًا بشكل ملحوظ، ليطلق ذلك ثورة في إنتاج سيارات الفورمولا 1.

وبدعمٍ من مارلبورو، تاغ ومن ثم محركات هوندا، سيطرت ماكلارين على الفورمولا 1 مع سائقين أمثال نيكي لاودا، ألان بروست وآيرتون سينا، الذين حققوا جميعهم بطولات العالم في الثمانينيات. كما كانت المنافسة بين الزميلَين في الفريق بروست وسينا إحدى أكثر الفترات التي بقيت حاضرةً في ذاكرة عشاق الفورمولا 1.

شهد العقد التالي حدثَين شكّلا انعطافَين في مسيرة الفريق في البطولة، الأول كان شراكة ماكلارين مع مرسيدس للتزود بالمحركات، أما الثاني فكان لقاءً، خلال حفل توزيع جوائز رياضة المحركات، بين رون دينيس وفتى يافع كان يفوز بسباقات الكارتينغ على الحلبات البريطانية. تجرأ هذا الطفل، الذي يُدعى لويس هاميلتون‘ على طلب رقم هاتف دينيس، لأنه، وحسب قوله، سيقود سيارة ماكلارين يومًا ما.

في موسم 2008، أصبح ذاك الصبي بطلًا للعالم خلف مقود سيارة ماكلارين في موسمه الثاني فقط في البطولة، وهو اللقب الأخير الذي دخل خزائن الفريق منذ حينها.

عاش الفريق بعد رحيل رون دينيس عن صفوفه فترة حرجة غابت عنها النجاحات. وفي بداية موسم 2021، لم يفز الفريق الذي تُوِّج بـ 12 بطولة للسائقين و8 بطولات للصانعين، بأي سباق منذ جائزة البرازيل في عام 2012، أو بتعبير آخر منذ أكثر من 160 سباق.

لكن الآن وتحت قيادة زاك براون ومع وجود سائقَين متعطشَين للفوز، لاندو نوريس ودانيال ريكاردو، تقترب ماكلارين أكثر فأكثر من المراكز الأولى، وبالتأكيد سنرى السيارات البرتقالية تنافس على المجد في جدة في ديسمبر المقبل.