شراء التذاكر
buy tickets

فورمولا 1 : الفئة الملكة لرياضة المحركات

خلال سبعة عقودٍ، نمَت الفورمولا 1 من مجرد منافسة بين هواة متحمسين، لتصبح رياضة احترافية تدرُّ أموالًا طائلة، ويعشقها الملايين من مختلف أنحاء العالم. المفهوم في يومنا الحالي مشابه للسباق الأول في بطولة  العالم عام 1950. لدينا سائقين ذوو خبراتٍ عالية، يتسابقون ضد بعضهم البعض بسياراتهم الأسرع، وفي حلباتٍ بسرعاتٍ هي الأعلى في العالم بأسره. تُقام السباقات في أماكن عريقة مثل حلبة مونزا التاريخية في ضواحي ميلانو، الشوارع الضيقة والمليئة بالمنعطفات في مونتي كارلو، ومنشآت تعتبر تحفةً فنيةً مثل أبوظبي والبحرين. في ديسمبر، تصبح مدينة جدة الإضافة الأحدث إلى روزنامة البطولة.

منذ موسم 1950، هدف كل سائق هو الفوز بلقب بطولة العالم للفورمولا 1، من خلال التغلب على منافسيه وصولًا إلى خط النهاية وتسجيل نقاط أكثر من السائقين الآخرين. في الحلبة، يتنافس السائقون على سرعات تتحدى الموت وتتخطى 300 كلم / ساعة، حيث يكون الفارق بين الفوز والكارثة بضعة مليمترات فقط.

خلال 71  عام، جعلت هذه المعارك الدرامية والمتقاربة، والمنافسات القوية بين الفرق والسائقين، من الفورمولا1  ثالث أكثر رياضة تحظى بمتابعة جماهيرية في العالم، خلف الألعاب الأولمبية وكأس العالم لكرة القدم.

سرعة سيارات الفورمولا 1  الحديثة تعتبر من أكثر عوامل الجذب وإثارة للاهتمام. أداؤها استثنائي بالفعل. هذه السيارات المزودة بمحرك هجين بسعة 1.6 ليتر ومزودة بشاحن هواء توربيني تتسارع من 0 إلى 100 كلم / ساعة خلال 2.6 ثانية فقط! الأمر الأكثر دهشةً هو أن قوة الكبح تؤدي إلى خفض سرعة سيارة الفورمولا 1 من 340 كلم / ساعة إلى 130 كلم / ساعة بمسافة 120 متر فقط. قد تقع عدة حوادث على هذه السرعات العالية، ولكن علينا الشعور بالامتنان بأن التقدم الكبير في مجالات الأمان أدى إلى ندرة وجود إصابات أو حالات وفاة ناجمة عن تلك الحوادث.

في يومنا الحالي، يرتدي السائقون بدلات مقاومة للحرائق، خوذ رأس متينة وخفيفة الوزن بخلاف ما كان يحصل في السابق عندما كانوا يرتدون ملابس مفتوحة أكثر عند منطقة العنق، وقبعات قماشية. سائقو الفورمولا 1 الحاليون هم رياضيون بحاجة لتحمل التعب الإرهاق الجسدي للتسابق لحوالي ساعتين في درجات حرارة مرتفعة ورطوبة عالية، أو حتى في الأمطار الاستوائية…

منذ السباق الافتتاحي بطولة العالم للفورمولا 1 للاتحاد الدولي للسيارات في 1950، أُقيم أكثر من 1000  سباق جائزة كبرى (أو ما يقال عنه “غران بري” باللغة الفرنسية)  وتُوج 33 سائق، من 13 بلد، بلقب البطولة. هناك عدة أساطير في هذه الرياضة، أمثال جاكي ستيوارت، وأيرتون سينا، ومايكل شوماخر، ولويس هاميلتون، وهم باتوا مشاهير وبغنى عن التعريف.

ولكن هذه البطولة هي للسائق والآلة معًا. الفائزون باللقب قادوا سيارات لأكثر الصانعين شهرةً في العالم. هناك صانعين عريقين أمثال فيراري، ومرسيدس، وماكلارين يتنافسون ضد فرق مستقلة مثل ويليامز وريد بُل رايسنغ. بشكل عام، لدينا 10 صانعين يشكلون شبكة الانطلاق الحالية، ويشارك سائقان مع كل فريق. ميزانية إدارة هذه العمليات تعتبر طائلة. وتنفق فرق الصدارة مئات الملايين من الدولارات سنويًا، لتوظيف ما يقارب 1000 شخص لتصميم السيارات الأكثر تقدمًا من الناحية التقنية في العالم بأكمله.

عشرة فرق، عشرون سائق، و23 جولة لفئة السباقات الأسرع والأفضل في العالم بأكمله، وهي بطولة تزور المملكة العربية السعودية في ديسمبر. لا تفوّتوا فرصة متابعتها!